الشيخ علي الكوراني العاملي
125
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بياض عملهم لتشويه شخصية الإمام الحسن ( عليه السلام ) وتلميع شخصية معاوية ! إذا أردت تعرف معنى دس السُّم في العسل ، فانظر إلى أحاديثهم عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) ففيها أنواعٌ من السم مدسوسة في عسل ! ظاهرها المدح للإمام الحسن ( عليه السلام ) وباطنها المدح لبني أمية والذم لعلي والحسين والإمام الحسن ( عليهم السلام ) ! لذلك عليك أن تحذر من كل ما رووه عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) ! فقد صوَّروه وكأنه خرج من العترة وببني هاشم ودخل في الحزب القرشي ، وصار لا يؤمن بحق العترة النبوية بالإمامة والخلافة ، لأنه لا يجوز أن تجتمع النبوة والإمامة في بني هاشم ! بل الخلافة حق إلهي لبطون قريش جميعاً وخاصة لبني أمية ! وصوروه كأنه ضد أبيه ( عليهما السلام ) وضد حرب الجمل وصفين ! وكذبوا عليه أنه أوصى أخاه الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن لا يخرج على بني أمية ! ثم زعموا أن الحسن ( عليه السلام ) شبيه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والحسين شبيه بعلي ( عليه السلام ) ! ثم أرادوا أن ينصفوا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقالوا إن الحسن شبيه بجده إلى سرته والحسين شبيه به من سرته إلى قدمه ، وكأنهم رأوا ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحسنين ( عليهما السلام ) ! 1 - بخاري يمدح معاوية ويبطِّن ذمَّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) ! قال في صحيحه : 3 / 169 : ( باب قول النبي ( ص ) للحسن بن علي رضي الله عنهما : ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين . وقوله جل ذكره : فأصلحوا بينهما . . . عن أبي موسى قال : سمعت الحسن ( البصري ) يقول : استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها ! فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين ! إن